عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

245

مختصر تفسير القمي

[ 8 - 12 ] وكان يوسف من أحسن الناس وجهاً « 1 » ، وكان أبوه يحبّه حبّاً شديداً ويؤثره على أولاده ، فحسدوه على ذلك ، وقالوا فيما بينهم ما حكاه اللَّه عزّ وجلّ : « إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ » أي : جماعة « إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ » فعمدوا على قتل يوسف ، فقالوا : نقتله حتّى يخلو لنا وجه أبينا . فقال لاوي : لا يجوز قتله ، ولكن نغيّبه عن أبينا ، ونخلو نحن به « 2 » ، فقالوا - كما حكى اللَّه عزّ وجلّ - : « يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ » . . . الآيات . روي : « أنّه لمّا أدنوه من رأس الجبّ ، فقالوا له : انزع قميصك ، بكى ، وقال : يا إخوتي ، لا تجرّدوني . فسل واحد منهم عليه سكّيناً ، وقال : لئن لم تنزعه لأقتلنّك . فنزعه ، فدلّوه في البئر وتنحّوا عنه ، فقال يوسف في الجبّ : يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، إرحم ضعفي وقلّة حيلتي وصغري » . [ 19 ] قوله : « وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً » « 3 » فقالوا : نخرجه ونبيعه ونجعله بضاعة لنا . فبلغ إخوته ، فجاءوا وقالوا : هذا عبد لنا . فقالت السيّارة : فتبيعونه منّا ؟ قالوا : نعم . فباعوه منهم على أن يحملوه إلى مصر . [ 20 ] قوله : « بِثَمَنٍ بَخْسٍ » قال : « الثمن الذي بيع به يوسف ثمانية عشر درهماً . وقيل : عشرون درهماً عدداً » . « 4 » [ 18 ] قوله : « وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ » قال يعقوب : « ما كان أشفق الذئب على القميص وأشدّه على يوسف ؟ حيث أكل يوسف ولم يمزّق قميصه ! » . [ 21 - 27 ] فحملوا يوسف إلى مصر ، وباعوه من عزيز مصر ، فقال العزيز « لِامْرَأَتِهِ

--> ( 1 ) . راجع : تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 172 ، ح 16 ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 166 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 166 ، ح 2 ( 3 ) . في الأصل زيادة : « نزلت سيّارة من أهل مصر ، فبعثوا رجلًا ليستقي لهم الماء من الجبّ ، فلمّا أدلى الدلوعلى يوسف تشبّث بالدلو ، فجرّوه ، فنظروا إلى غلام من أحسن الناس وجهاً ، فعدوا إلى صاحبهم » ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 167 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً : تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 172 ، ح 12 و 13